على خمسة أسهم، سهم لرسول الله ﷺ وسهم لذوي القربى وسهم لليتامى، وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل (١)، وأما الفيء فإنَّه كان يقسم في عهد النبي ﷺ على خمسة وعشرين سهمًا أربعة أخماسها وهي عشرون سهمًا لرسول الله ﷺ يفعل بها ما شاء، ويحكم فيها بما أراد. والخمس الباقي يقسم على ما يقسم عليه خمس الغنيمة وأما بعد وفاته ﷺ فقد اختلف الفقهاء في الأربعة الأخماس التي كانت له ﷺ من الفيء.
فقال قوم: إنها تصرف إلى المجاهدين المترصدين للقتال في الثغور (٢)، وهو أحد قولي الشافعي ﵀.
وقال آخرون: تصرف إلى مصالح المسلمين من سد الثغور وحفر الأنهار وبناء القناطر (٣) ونحوها، يبدأ بالأهم فالأهم، وهو القول الآخر للشافعي (٤) ﵁ وأما السهم الذي كان لرسول الله ﷺ من خمس الفيء وخمس الغنيمة فإنه يصرف بعد وفاته إلى مصالح المسلمين بلا خلاف، كما قال النبي ﷺ "ليس لي من غنائمكم إلَّا الخمس، والخمس مردود فيكم" وكذلك ما خلفه من المال غير