موروث عنه، بل هو صدقة تصرف عنه إلى مصالح المسلمين، كما قال ﷺ: "إنَّا لا نورث ما تركنا صدقة" (١) فكانت صفايا رسول الله ﷺ من مال الفيء الذي خصه الله به له ينفق منه على أهله نفقة سنة، فما فضل يجعل في الكراع والسلاح في سبيل الله كما ذكرنا (٢) فلما توفي رسول الله ﷺ وُليها أبو بكر ﵁ فجعل يفعل فيها كما فعل رسول الله ﷺ، ثم وليها عمر ﵁ على ما ولي رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ فلما استخلف عثمان ﵁ وليها على سبيل ما وليها النبي ﷺ وصاحباه، ثم وليها علي بن أبي طالب ﵁ على سبيل التولية وجعله القيم فيها، فجعل يليها على ما وليها رسول الله ﷺ وصاحباه (٣)، وبالله التوفيق.
[٣٠٦٨] وأخبرني عقيل بن محمد الجرجاني (٤)، أنَّ أبا الفرج البغدادي (٥) أخبرهم عن محمد بن جرير (٦)، قال: حدثنا ابن عبد الأعلى (٧)، قال: حدثنا ابن ثور (٨)، عن معمر (٩) (عن