قال قتادة: كان الفيء للمذكورين في قوله: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ﴾ الآية، ثم نسخ بقوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (١) فجعل الخمس لمن كان له الفيء وما بقي من الغنيمة لمن قاتل (٢).
وقيل: إنَّ سورة الحشر، نزلت بعد سورة الأنفال، فمن المحال أن ينسخ المتقدم المتأخر (٣).
وقال ابن أبي نجيح: المال ثلاثة: مَغنم أو فَيء أو صدقة، وليس منه درهم إلَّا قد بيَّن الله تعالى موضعه، وهذا أشبه (٤) ومذهب الشافعي ﵀: أنَّ سبيل خمس الفيء سبيل خمس الغنيمة، وأنَّ أربعة أخماسه كانت للنبي ﷺ، وهي بعده لمصالح المسلمين. وله قول آخر أنَّها بعده للمرصدين أنفسهم للقتال بعده خاصة (٥).
قوله ﷿: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً﴾ قراءة العامة: ﴿يَكُونَ﴾ بالياء ﴿دُولَةً﴾ بالنصب (٦) أي: كي لا يكون الفيء دُولة (٧) وقرأ أبو جعفر