٢٠ - قوله ﷿: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾
في الآخرة، ثم يبين سبحانه أحوالهم، فقال: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ الذين حصلوا على السعادة الدائمة.
٢١ - قوله ﷿: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ وركبنا فيه العقل (١).
﴿لَرَأَيْتَهُ﴾ على صلابته ورزانته (٢) ﴿خَاشِعًا﴾ ذليلًا خاضعًا (٣).
﴿مُتَصَدِّعًا﴾ متشققًا، أي: قد تطأطأ وتشقق (٤). ﴿مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾، والخاشع: الذليل، والمتصدع: المتشقق (٥).
وقال مقاتل: أمر الله تعالى النَّاس إذا نزل عليهم القرآن أن يأخذوه بخشية وتخشع، فأخبر الله ﷿ أنَّ من شأن القرآن وعظمة أمره وما تضمنه من الوعد والوعيد والقوارع أنَّه لو جعل في الجبل تمييزًا كما جعله في الإنسان، وأنزل عليه القرآن لخشع وتصدع (٦)، أي: تشقق من مخافة الله وخشيته، وفيه دليل على جواز الألم واللذة كما