وقال أبو حنيفة ﵀: لو اقتصر على التسبيح أو التحميد أو التكبير أجزأه (١). وقال أبو يوسف ومحمَّد رحمهما الله: الواجب ما يتناوله اسم الخطبة (٢). ثم القيام شرط في صحة الخطبة مع القدرة عليه في قول عامة الفقهاء، إلَّا في قول أبي حنيفة فإنَّه لم يشترطه فيها (٣).
والدليل على أنَّ القيام في الخطبة شرط قوله تعالى: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٤).
وحديث ابن عمر ﵄: ما كان النبي ﷺ يخطُب الخطبتين إلَّا وهو قائم (٥). وللشافعي قولان في إيجاب الطهارة في الخطبة.
فقال في الجديد هي: شرط في الخطبة. وقال في القديم: ليست بشرط. وهو قول أبي حنيفة ﵁ (٦)، فهذا بيان القرآن في أول جمعة جمعت في الإسلام وأوَّل جمعة جمعها رسول الله ﷺ وأوَّل خطبة خطبها فيها بالمدينة.