والدليل على أبي حنيفة حديث ابن عباس ﵄: قال: أوَّل جمعة جمعت بعد جمعة النبي ﷺ بالمدينة في قرية من قرى البحرين، يقال لها: جُواثى (١).
ويروى أنَّ عمر بن الخطاب ﵁ كتب إلى أهل البحرين: صلوا الجمعة حيث ما كنتم، وتصح الجمعة بغير إذن السلطان وحضوره (٢).
وقال أبو حنيفة ﵀: من شرطها الإمام أو خليفته (٣).
ودليلنا على أنَّ السلطان ليس بشرط في انعقاد الجمعة، ما روي أنَّ الوليد بن عُقْبَة والي الكوفة أبطأ يومًا في حضور الجمعة، فتقدم عبد الله ابن مسعود ﵁ وصلى الجمعة بالناس من غير إذنه.
وروي أنَّ علي بن أبي طالب صلَّى الجمعة بالناس يوم حضر عثمان ﵁ ولم يُنقل أنَّه استأذنه (٤).
وروي أنَّ سعيد بن العاص ﵁ والي المدينة لما أخرج من المدينة صلَّى أبو موسى الأشعري ﵁ بالناس الجمعة من غير استئذان (٥).
ولا تجوز أن تصلى في بلد واحد إلَّا جمعة واحدة، فإن صليت ثانية بطلت الثانية (٦).