وقيل: الحاقة الأولى: مرفوعة بالثانية؛ لأن الثانية بمنزلة الكناية عنها، كأنه عجب منها. فقال: الحاقة، ما هي؟ كما تقول: زيد، ما زيد؟
والحاقة الثانية: مرفوعة بـ (ما)، و (ما) بمعنى: أي شيء، وهو رفع بالحاقة الثانية. ومثله: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢)﴾ (١)، ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧)﴾ (٢)، ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨)﴾ (٣) ونحوها (٤).
٣ - ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (٤)﴾
أي: بالعذاب الذي نزل بهم، وحين وعدهم نبيهم حتى هجم عليهم فقرع قلوبهم (٥).