وقال ابن عباس في رواية باذان: المتشابه: حروف التهجِّي في أوائل السور؛ وذلك أن رهطًا من اليهود، ومنهم: حُيَيُّ بن أخطب، وكعب بن الأشرف، ونظراؤهما، أتوا النبي ﷺ، فقال له حيي: بلغنا أنه نزلت عليك: ﴿الم (١)﴾، فننشدك الله أأنزلت (١) عليك؟ قال: "نعم"، قال: فإن كان ذلك حقًا، فإني أعلم أن ملك أمتك هذِه هو (٢) إحدى وسبعون سنة، فهل أنزل عليك غيرها؟
قال: "نعم ﴿المص (١)﴾ " قال: هذِه أكثر من تلك هي إحدى وستون ومائة سنة (٣)، فهل غيرها؟ قال: "نعم ﴿الر﴾ "، قال: هذِه أكثر من تلك، هي (٤) مائتان وإحدى وثلاثون سنة، فهل غيرها؟ قال: "نعم ﴿المر﴾ " قال: هذِه (٥) أكثر، هي مائتان وإحدى وسبعون سنة، ولقد خلطت علينا، فلا ندري أبكثيره نأخذ أم بقليله؟ ونحن ممن لا يؤمن بهذا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ (٦).