أي: انقدت لله وحده، بقلبي ولساني، وجميع جوارحي (١).
وإنما خص الوجه، لأنه أكرم جوارح الإنسان، وفيه بهاؤه وتعظيمه، فإذا خضع وجهه لشيء، فقد خضع له سائر جوارحه، التي هي (٢) دون الوجه (٣).
وقال الفراء: معناه: أخلصت عملي لله تعالى.
يقال: أسلمت الشيء لفلان وسلمت (٤) له، أي (٥): دفعته إليه (٦)، وأخلصته له، ومن هذا: أسلمت الغلام إلى الكتَّاب، وفي صناعة كذا. أي: أخلصته لها (٧).
والوجه: العمل، كقوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ (٨) أي: قصده