قضاؤها؟ قال النجاشيُّ: يا عمرو، إن كان قنطارًا من ذهب فعليَّ قضاؤه. فقال عمرو: لا, ولا قيراطًا.
قال النجاشيُّ: فما تطلبون منهم؟
فقال عمرو: كنا نحن وهم على دين واحد (وأمر واحد) (١) على دين ابائنا فتركوا ذلك الدين واتبعوا غيره، ولزمناه نحن (٢)، وبعثَنَا إليك قومهم؛ لتدفعهم إلينا.
فقال النجاشيُّ: ما هذا الدين الذي كنتم عليه والدين الذي اتبعتموه؟ اصدقني.
قال جعفر ﵁: أما الدين الذي كنا عليه فتركناه فهو دين الشيطان وأمره، كنا نكفر بالله تعالى ونعبد الحجارة، وأما الدين الذي تحولنا إليه فدين الله الإِسلام، جاءنا به (٣) من الله ﷿ رسول الله ﷺ، وكتاب مثل كتاب ابن مريم موافقًا له.
فقال النجاشيُّ ﵁: يا جعفر، تكلَّمت بأمر عظيم فعلى رِسْلك، ثم أمر النجاشيُّ فضرب الناقوس، فاجتمع إليه كل قسِّيس وراهب، فلمّا اجتمعوا عنده، قال النجاشيُّ: أنشدكم بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ﵇، هل تجدون بين عيسى ﵇ وبين يوم (٤) القيامة نبيًّا مرسلا؟ فقالوا: اللهم نعم، قد بشرنا به عيسى وقال: من آمن به فقد