تصدقوا، إلَّا لمن تبع دينكم اليهودية (١) أي: يوافق ملتكم، وصلى إلى قبلتكم (٢).
واللام في قوله: ﴿لِمَنْ﴾ صلة. يعني: لا تؤمنوا إلا من تبع دينكم. يعني: اليهودية، كقوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾ (٣) أي: ردفكم (٤).
﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى﴾ الآية (٥). اختلف العلماء والقراء فيه:
فقراءة العامة: ﴿أَنْ يُؤْتَى﴾ بفتح الألف وقصره (٦)، ووجه هذِه القراءة أن هذا الكلام معترض به بين كلامين، وهو خبر من الله تعالى أن البيان بيانه، وما بعده قوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾ متصل بالكلام الأول؛ إخبارًا عن قول اليهود بعضهم لبعض،