ومعنى الآية: ولا تؤمنوا (إلا لمن تبع دينكم) (١): إلا ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾: من العلم والحكمة والكتاب والحجة والمنِّ والسلوى وفلق البحر وغيرها من الفضائل والكرامات ﴿أَوْ يُحَاجُّوكُمْ﴾: ولا تؤمنوا أن يجادلوكم عند ربكم؛ لأنكم أصح دينًا منهم، وهذا معنى قول مجاهد والأخفش (٢)، وقال ابن جريج وابن وثاب: قالت اليهود لسفلتهم (٣): لا تؤمنوا إلَّا لمن تبع دينكم؛ كراهية أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم فأي فضل يكون لكم عليهم حيث علموا ما علمتم؟ ! وحينئذ ﴿يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ فيقولون: (عرفتم أن ديننا أحق, فلا تصدقوهم؛ لئلا يعلموا منكم ما علمتم، ولا يحاجوكم عند ربكم) (٤) (٥)؟ .
ويجوز أن تكون (لا) على هذا القول مضمرة، كقوله تعالى: