يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ (١) ويكون تقديره: ولا تؤمنوا إلَّا لمن تبع دينكم؛ لئلا يؤتى أحد من العلم والفضائل (٢) مثل ما أوتيتم؛ ولئلا يحاجوكم به عند ربكم.
وقرأ الحسن والأعمش: (إن يؤتى) بكسر الألف (٣)، ووجه هذِه القراءة: أن هذا من قول الله ﷺ بلا اعتراض، وأن يكون كلام اليهود تامًّا عند قوله: ﴿إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ ومعنى الآية: قل يا محمد: إن الهدى هدى الله ﴿أَن يُؤتَي﴾ أي: أن يؤتى أحد ما أوتيتم يا أمة محمد، ﴿أَو يُحَاجُّوكُم﴾ يعني: إلَّا أن يحاجوكم: يجادلوكم -يعني: اليهود والنصارى بالباطل، فيقولون: نحن أفضل منكم (٤).
وقوله: ﴿عِندَ رَبِّكُم﴾: أي: عند فعل ربكم بكم (٥)، ويكون: (أو) على هذا القول، بمعنى: الجحد والنفيِّ، وهذا معنى قول سعيد بن جبير، والحسن، وأبي مالك والكلبيِّ، ومقاتل (٦) (٧).