الْعَظِيمِ﴾، فتكون الآية كلها خطابًا من الله ﷿ للمؤمنين عند تلبيس اليهود عليهم؛ لئلا تزلوا ولا ترتابوا، والله أعلم.
يدل عليه قول الضحاك: إن اليهود قالوا: إنا لنحاجُّ عند ربنا من خالفنا في ديننا. فبيَّن الله تعالى أنهم هم المدحضون المغلوبون، وأن المؤمنين هم الغالبون (١).
وقال (٢) أهل الإشارة في هذِه الآية: لا تعاشروا إلَّا من يوافقكم على أحوالكم وطريقتكم؛ فإن من لا يوافقكم لا يرافقكم (٣).
٧٤ - قوله تعالى: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ﴾
أي: بنبوته ودينه ونعمته (٤) ﴿مَن يَشَاءُ﴾: وفيه بيان أن النبوة ليست بجزاء العمل كما قال بعضهم؛ لأنه تعالى بيَّن أنها فضل من فضله يختص بها من يشاء، ولو كانت جزاء العمل لما قال: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ (٥).
قال أبو عثمان: أجمل القول، ليبقى معه رجاء الراجي وخوف الخائف.