٧٥ - قوله ﷿: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ الآية (١).
قال أكثر المفسرين (٢): نزلت هذِه الآية في اليهود كلهم، أخبر الله تعالى أن فيهم أمانةً وخيانة (٣)، والقنطار: عبارة عن المال الكثير، والدينار: عن المال القليل (٤)، فإن قيل: أي فائدة فى هذِه الأخبار، وقد علمنا أن الناس كلهم لم يزالوا كذلك، فمنهم الأمين ومنهم الخائن؟
قلنا: هذا تحذير من عند الله تعالى للمؤمنين أن يأتمنوهم على مالهم أو يغتروا بهم؛ لاستحلالهم (٥) أموال المؤمنين، وهذا كما روي في الخبر؛ أَتَرِعُون عن ذكر الفاجر؟ ! اذكروه بما فيه؛ كي يحذره الناس (٦).