سَبِيلٍ﴾ (١) وذلك؛ أن اليهود قالوا: لا حرج علينا في حبس أموال العرب التي أحلَّها الله تعالى لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، -وكانوا يستحلُّون ظلم من خالفهم في دينهم- لم يجعل لهم في كتابنا حرمة (٢).
قال الكلبيُّ: قالت اليهود: إن الأموال كلها كانت (٣) لنا، فما كان بأيدي العرب منها، فهو لنا وإنما ظلمونا وغصبونا عليها، ولا سبيل علينا في أخذنا إياه منهم (٤).
وقال الحسن، وابن جريج، ومقاتل (٥): بايع اليهود رجالا (٦) من المسلمين في الجاهلية، فلما أسلموا، تقاضوهم بقية أموالهم، فقالوا: ليس لكم علينا حق، ولا عندنا قضاء؛ لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه، وانقطع العهد بيننا وبينكم، وادَّعوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم، فكذبهم الله ﷿ فقال: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٧) وفي