وقال بعض أهل المعاني: هذِه الآية منقولة، و (إن) بمعنى اللام، وتقدير الآية: ما كان لبشر ليقول ذلك، نظيره قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ﴾ (١) (أي: ما كان الله ليتخذ ولدًا) (٢) وقوله ﷿ (٣) ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (٤) أي: ما كان لنبي ليغل (٥).
والبشر: جمع بني آدم، لا واحد له من لفظه، كالقوم والرهط (٦) والجيش، ويوضع موضع الواحد والجمع (٧).
﴿وَالْحُكْمَ﴾ يعني: الفهم والعلم، وقيل: إمضاء الأحكام عن الله تعالى (٨).
﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ (٩)، نظيره قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ (١٠)، ﴿ثُمَّ يَقُولَ للِنِّاسِ﴾: نصب على العطف.