لموته (١) ورضي الله تعالى حكمه في بني قريظة.
وقال الخزرجيُّ: منا أربعة أحكموا القرآن: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد (٢)، ومنا سعد بن عبادة خطيب الأنصار ورئيسهم.
فجرى الحديث بينهما فغضبا، فقال الخزرجيُّ: أما والله لو تأخر الإسلام قليلا وقدوم النبي ﷺ لقتلنا ساداتكم، واستعبدنا أبناءكم، ونكحنا نساءكم بغير مهر.
فقال الأوسيُّ: قد كان الإسلام متأخرًا زمانًا طويلًا، فهلَّا فعلتم ذلك، فقد ضربناكم حتى أدخلناكم الدَّار. وأنشدا الأشعار وتفاخرا وتناديا، فجاء (٣) الأوسيُّ إلى الأوسيِّ والخزرجيُّ إلى الخزرجيِّ ومعهم السلاح.
فبلغ ذلك النبي ﷺ فركب حمارًا وأتاهم، فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ الآيات، فقرأها (٤) عليهم رسول