قال تعالى: ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾ إن قيل: كيف لم يموتوا والله تعالى إذا قال لشيء: كن، فيكون؟ .
فالجواب: أن المراد: ابقوا بغيظكم إلى الممات، فإن مناكم عن الإسعاف محجوبة.
وقال محمَّد بن جرير الطبري (١): خرج هذا الكلام مخرج الأمر، وهو دعاء، أمر الله تعالى نبيه ﷺ بأن يدعو عليهم بالهلاك كمدًا مما بهم من الغيظ. يعني: قل يا محمَّد: أهلكوا بغيظكم (٢).
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أي: بما في القلوب: من خير (أو شر).
[٨٧٩] أخبرني الحسين ابن فنجويه (٣) ﵀، ثنا عبيد الله بن محمَّد بن شنبة (٤)، ثنا جعفر (٥) بن محمَّد الفريابي، حدثني أبو علي الحسن بن عمر بن شقيق (٦)، ثنا حماد بن زيد (٧)، عن عمرو بن مالك (٨)،