يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ حجة وبيانا وعذرًا وبرهانًا (١).
ثم أخبر عن مصيرهم فقال: ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾ مقام الكافرين.
١٥٢ - قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾
قال محمد بن كعب القرظيّ: لمّا رجع رسول الله ﷺ وأصحابه إلى المدينة، وقد أصابهم ما أصابهم بأحد، قال ناس من أصحابه: من أين أصابنا؟ ! ، وقد وعدنا الله النصر، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ (٢)، والذي وعد بالنصر والظفر، وهو قوله تعالى: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ الآية، وقول رسول الله ﷺ للرماة: "لا تبرحوا مكانكم (٣) فإنا لا نزال غالبين ما ثبتم مكانكم" (٤).
والصدق يتعدى إلى مفعولين كالمنع والغضب (٥) ونحوهما (٦).