﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ لا على مشاورتهم، قرأ جعفر الصادق، وجابر بن زيد: (فإذا عزمت) بضم التاء (١)، أي: عزمت لك ووفقتك وأرشدتك (٢) ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾
التوكل: التفعّل، من الوكالة، يقال: وكلت الأمر إلى فلان فتوكل، أي: ضمنه وقام به، فمعنى قوله: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ أي: قم بأمر الله وثق به واستعنه (٣) ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾، واختلفت عبارات العلماء في معنى التوكل وحقيقة التوكل، فقال سهل بن عبد الله (٤): أول مقام التوكل أن يكون العبد بين يدي الله كالميت بين يديّ الغاسل، يقلبه كيف أراد، لا يكون له حركة ولا تدبير، والمتوكل لا يسأل ولا يرد ولا يحسّ.