وقال الجنيد: التوكل: أن تقبل بالكلية على ربك، وتعرض عمن دونه.
وقال الثَّوريّ: أن تفني تدبيرك في تدبيره، وترضى بالله وكيلًا مدبرًا، قال الله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ (١).
وقيل: هو اكتفاء العبد الذليل بالرب الجليل، كاكتفاء الخليل بالخليل، حين لم ينظر إلى عناية جبريل (٢).
وقيل: هو السكون عن الحركات، اعتمادًا على خالق الأرض والسموات.
وقيل لبهلول المجنون (٣): متى يكون العبد متوكلا؟ قال: إذا كان بالنفس غريبًا بين الخلق، وبالقلب قريبًا إلى الحق (٤).