١٦٣ - قوله ﷿: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾
بترك الغلول ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ فغل ﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ﴾ أي: ذو درجات، ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾.
قال ابن عباس ﵄ يعني: أن من اتبع رضوان الله ومن باء بسخط من الله مختلفو المنازل عند الله، فلمن اتبع رضوان الله الكرامة والثواب العظيم، ولمن باء بسخط من الله المهانة والعذاب الأليم (١)، ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾.
١٦٤ - قوله ﷿: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾.
قال بعضهم: لفظ الآية عام، ومعناها خاص في العرب؛ لأنه ليس حي من أحياء العرب إلَّا (٢) وقد ولده ﷺ، وله فيهم نسب، إلاّ بني تغلب، فإن الله تعالى طهره منهم؛ لما فيهم من دنس النصرانية، إذ ثبتوا عليها، وبيان هذا التأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ (٣) (٤)
وقال الآخرون: أراد به المُؤْمنين كلهم، ومعنى قوله: ﴿مِنْ