أَنْفُسِهِمْ﴾ بالإيمان والشفقة لا بالنسب، كما يقول القائل: أنت نفسي، يدل عليه قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (١) (٢).
﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا﴾: وقد كانوا ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ بعثته، وهو رفع على الغاية، ﴿لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
١٦٥ - ﴿أَوَلَمَّا﴾: أو حين، ﴿أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾
بأحد، ﴿قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ ببدر، وذلك أن المشركين قتلوا من المسلمين يوم أحد سبعين، وقتل المسلمون منهم يوم بدر سبعين، وأسروا سبعين (٣)، ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾ أي: من أين لنا هذا القتل والهزيمة، ونحن مسلمون، ورسول الله ﷺ فينا، والوحي ينزل علينا وهم مشركون.
﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾، أي (٤): بترككم المركز، وطلبكم الغنيمة فمن قبلكم الشر (٥).