مع أبي بكر الصديق (١) ﵁ إلى يهود بني قينقاع يدعوهم إلى الإسلام وإلى (٢) إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن يقرضوا الله قرضًا حسنا.
فدخل أبو بكر ﵁ ذات يوم مدراسهم (٣) فوجد ناسًا كثيرًا (من اليهود) (٤) قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له: فنحاص بن عازورا وكان من علمائهم، ومعه حبر آخر يقال له: أشيع.
فقال أبو بكر ﵁ لفنحاص: اتق الله وأسلم، فوالله إنك لتعلم أن محمدًا رسول الله قد جاءكم بالحق من عند الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل، فامن وصدق وأقرض الله قرضًا حسنا يدخلك الجنة، ويضاعف لك الثواب.
فقال فنحاص: يا أبا بكر: تزعم أن ربنا يستقرض منا (٥) أموالنا، وما يستقرض إلا الفقير من الغني، فإن كان ما تقول حقًّا فإن الله إذا لفقير، ونحن أغنياء، ولو كان غنيًّا ما أستقرضنا أموالنا، وإنه ينهاكم عن الربا ويعطينا، ولو كان غنيًّا بها أعطانا الربا.