وفي مصحف عبد الله: (فإن أحستم) (١)، بمعنى: أحسستم، فحذف إحدى السينين، كقوله سبحانه: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾.
قال الشاعر:
خلا أن العتاق من المطايا ... أحَسْنَ به فهن إليه شُوسُ (٢)
﴿مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ قراءة العامة بضم الراء، وجزم الشين، وقرأ السلمي، وعيسى: (رَشَدا) بفتح الراء والشين، وهما لغتان (٣).
قال المفسرون: يعني عقلًا وصلاحًا في الدين، وحفظًا للمال وعلمًا بما يصلحه.
وقال سعيد بن جبير، ومجاهد، والشعبي: إن الرجل ليأخذ بلحيته، وما بلغ رشده، فلا تدفع إلى اليتيم ماله، وإن كان شيخًا، حتى تؤنس منه رشده (٤).