فأمرهن ﵇ بالصدقة، وقبلها منهن، ولم يفصل بين متزوجة، وغير متزوجة، ولا بين من تصدقت بإذن زوجها أو بغير إذنه، فهذا القول في الحجر على الصغير، وبيان حكم (١) قوله ﷿: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾.
فأما حكم قوله: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ الآية (٢)، في الحجر على السفيه، فاختلف الفقهاء فيه.
فقال أبو حنيفة، وزفر: لا حجر على حر (٣)، بالغ عاقل، بوجه، ولو كان أفسق الناس، وأشدهم تبذيرًا (٤)، وهو مذهب النخعي.
واحتجوا في ذلك بما روى قتادة عن أنس أن حبان بن منقذ، كان يخدع في البيع، فأتى أهله النبي ﷺ فقالوا: إن حبان بن منقذ يعقد، وفي عقدته ضعف، فاحجر عليه، فاستدعاه النبي ﷺ فقال له: "لا تبع"، فقال: لا أصبر، فقال له: "فإذا بايعت فقل: لا خلابة،