نهي وتوبيخ، ﴿بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ وانتصابهما من وجهين:
أحدهما: بنزع الخافض، والثاني: بالإضمار (١)، تقديره: تصيبون في أخذه بهتانًا وإثمًا مبينًا.
ثم قال:
٢١ - ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ﴾
على طريق الاستعظام، كقوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ (٢).
﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ قال المفسرون: أراد المجامعة، ولكن الله كريم يكني بما شاء عما شاء.
وأصل الإفضاء هو: الوصول إلى الشيء من غير واسطة (٣).
﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾.
قال الحسن، وابن سيرين، والضحاك، وقتادة، والسدي: هو قولهم عند العقد: زوجتكها على ما أخذ الله للنساء على الرجال من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان (٤).