كنت عند عمر بن الخطاب فسأله أعرابي، فقال: إنما نمكث الشهر والشهرين لا نجد الماء، فقال: أما أنا فلو كنت لم أصل. فقال عمار بن ياسر: أما تذكر يا أمير المؤمنين أني كنت وأنت (١) في الإبل؟ فقال: بلى. قال: فإني أجنبت فتمعكت في التراب، فأتيت رسول الله ﷺ، فذكرت ذلك له، فضحك، وقال: "كان يجزيك هكذا". وبسط عمار كفيه فوضعهما على الأرض، ثم نفض إحداهما بالأخرى من التراب فمسح بها وجهه وكفيه، وجاز الكفين بشيء من الذراعين يسير (٢)، فقال عمر: اتق الله يا عمار. فقال: يا أمير المؤمنين، إن شئت لم أتفوه به أبدًا. فقال: لا، بل نوليك من ذلك ما توليت (٣).
[١١٥٧] وأخبرنا أبو بكر الجوزقي (٤)، ثنا مكي بن عبدان (٥)، ثنا عبد الله بن هاشم (٦)، ثنا أبو معاوية (٧)، عن الأعمش (٨).
[١١٥٨] وأخبرنا أبو الحسين الخفاف (٩)، أخبرنا أبو العباس