قال ابن عباس: ومن سلم عشر مرات له من الأجر عتق رقبة، وكذلك لمن رد السلام عشر مرات (١).
﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾ بمثلها على أهل الكتاب وأهل الشرك، فإن كان من أهل دينه فليرد عليه بأحسن منها، وإن كان من غير أهل دينه فليقل: وعليكم. لا يزيد على ذلك (٢)، قال رسول الله ﷺ: "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم" (٣).
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من رد السلام بمثله، أو بأحسن منه, ﴿حَسِيبًا﴾ أي: محاسباً، ومجازياً، وقال مجاهد: حفيظاً (٤)، وقال أبو عبيدة: كافياً مقتدراً، يقال: حسبي هذا، أي: كفاني (٥).
واعلم أن كل موضع وجد ذكره كان موصولاً بالله فإن ذلك يصلح للماضي والحين والمستقبل، وإذا كان بغير الله فإنه يكون على خلاف هذا المعنى.
* * *