ثم نزل في الذين أنكروا البعث:
٨٧ - ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
لا شك فيه، واللام في قوله ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ لام القسم، ومعناه: والله الذي لا إله إلا هو ليجمعنكم في الموت، وفي القبور إلى يوم القيامة، وسميت القيامة قيامة؛ لأن الناس يقومون من قبورهم، قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾ (١).
وقيل: سميت بذلك لقيامهم إلى الحساب، قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢).
﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ أي: قولاً ووعداً.
٨٨ - قوله -تعالى-: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾
نزلت هذه الآية في ناس من قريش قدموا على رسول الله ﷺ المدينة فأسلموا، وأقاموا بها، ثم ندموا على ذلك فأرادوا الرجعة، فقال بعضهم لبعض: كيف نخرج؟ قالوا: نخرج كهيئة البداء (٣)، فإن فطن بنا قلنا: خرجنا نتنزه (٤)، وإن غفل عنا مضينا، فخرجوا