كهيئة المتنزهين (١)، حتى تباعدوا من المدينة، ثم كتبوا كتاباً إلى رسول الله ﷺ إنا على (٢) الذي فارقناك عليه من الإيمان, والتصديق بالله ورسوله، ولكنا اجتوينا (٣) المدينة، واشتقنا إلى أرضنا، ثم إنهم خرجوا في تجارة لهم نحو الشام، فبلغ ذلك المسلمين، فقال بعضهم: ما يمنعنا أن نخرج إلى هؤلاء الذين رغبوا عن ديننا، وتركوا هجرتنا، وظاهروا عدونا، فنقتلهم، ونأخذ ما معهم، وقالت طائفة منهم: كيف تقتلون قوماً على دينكم، أن لم يذروا ديارهم؟ وكان هذا بعين رسول الله ﷺ، وهو ساكت، لا ينهى واحداً من الفريقين، حتى نزلت هذه الآية، والآيات (٤) التي بعدها، فبين لرسول الله ﷺ شأنهم.
وقال زيد بن ثابت: نزلت في ناس رجعوا يوم أحد عن النبي ﷺ، فكان أصحاب رسول الله ﷺ فيهم فرقتين، فرقة تقول: نقتلهم، وفرقة تقول: لا نقتلهم، فنزلت فيهم هذه الآية، فقال رسول الله ﷺ: