"إنها طيبة، هانها تنفي الخبث، كما تنفي النار خبث الفضة" (١)، يعني: المدينة.
وقال قتادة: ذكر لنا أنهما كانا رجلين من قريش بمكة، تكلما بالإِسلام ولم يهاجرا إلى النبي ﷺ، فلقيهما ناس من أصحاب النبي ﷺ مقبلين إلى مكة، فقال بعضهم: إن دماءهما، وأموالهما حلال. وقال بعضهم: لا يحل ذلك. وتشاجروا؛ فأنزل الله تعالى ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآية (٢).
وقال عكرمة: هم ناس ممن قدموا (٣)، أخذوا أموالاً من أموال المشركين فانطلقوا بها إلى اليمامة (٤)، فاختلف المسلمون فيهم، فنزلت فيهم هذه الآية (٥).
وقال مجاهد: هم قوم خرجوا مع رسول الله ﷺ إلى المدينة، ثم