الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ (١)، وقوله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٢) ونحوهما من الآيات.
وإما هجرة المنافقين، فهي الخروج في سبيل الله مع رسول الله ﷺ، صابرا، محتسباً، قال الله تعالى: ﴿حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وإما هجرة سائر المؤمنين، فهي أن يهاجروا ما نهى الله تعالى عنه (٣)، كما قال رسول الله ﷺ (٤).
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن التوحيد، والهجرة، ﴿فَخُذُوهُمْ﴾ يعني: أسروهم، ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ يعني: في الحل والحرم، ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ يعني: مانعاً في العون، والنصرة.
وقوله ﴿فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ لم يرد به جواب التمني (٥)؛ لأن جواب التمني بالفاء منصوب، إنما أراد النسق على تأويل ودوا لو تكفرون، وودوا لو تكونون سواء (٦) مثل قوله ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ