قَوْمَهُمْ﴾ فلا يعرضوا (١) لهم، يرضونكم ويرضونهم.
وقال جويبر (٢)، عن الضحاك (٣)، عن ابن عباس: هم بنو عبد الدار، وكانوا بهذه الصفة (٤).
﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ يعني إذا دعوا إلى الشرك رجعوا وعادوا إليه، ومضوا عليه، ثم بين للرسول ﷺ أمرهم فقال: ﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾ أي: فإن لم يكفوا (٥) عن قتالكم ويعتزلوكم حتى يسيروا إلى مكة ﴿وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ أي: المفاداة والصلح، ﴿وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ﴾ عن قتالكم ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ﴾ أي: أهل هذه الصفة، ﴿جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ أي: عذراً، وحجة بينة في قتالهم (٦).
* * *