٩٢ - قوله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا﴾ (١)، الآية،
نزلت هذه في عياش بن أبي ربيعة المخزومي (٢)، وذلك أنه أتى رسول الله ﷺ بمكة قبل أن يهاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، فأسلم معه، ثم خاف أن يظهر إسلامه لأهله، وأن يبلغ أهل مكة إسلامه، فخرج هارباً من مكة إلى المدينة، فقدمها، ثم أتى أطماً من آطامها فتحصن فيه، فجزعت لذلك (٣) أمه جزعاً شديداً حين بلغها إسلامه، وخروجه إلى المدينة، فقالت لابنيها الحارث، وأبي جهل ابني هشام، وهما أخواه لأمه: لا والله، لا يظلني سقف، ولا أذوق طعاماً, ولا شراباً حتى تأتوني به. فخرجا في طلبه، وخرج معهما الحارث بن زيد بن أبي أنيسة (٤)، حتى أتوا المدينة، فأتوا عياشاً، وهو في الأطم يعني الجبل (٥) فقالا له: انزل فإن أمك