وبلدة ليس بها أنيسُ ... إلا اليعافير وإلا العيسُ (١)
يقول: إلا أن يكون بها اليعافير والعيس (٢).
وقال بعضهم: (إلا) هنا بمعنى لكن (٣)، فكأنه قال: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً، لا خطأً ولا عمداً بحال، لكن إن قتله خطأ فحكمه كذا، وهذا كقوله: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً﴾ معناه: لكن تجارة عن تراض منكم.
﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ أي: فعليه تحرير رقبة (٤)، أي: إعتاق رقبة، ﴿مُؤْمِنَةٍ﴾ قال المفسرون: الرقبة المؤمنة المصلِّية المدركة، التي عقلت الإيمان, (فإذا لم تكن المؤمنة) (٥) أجزأت الصغيرة المولود فما فوقها، ممن ليس به زمانة (٦)، ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ﴾ أي: كاملة، ﴿إِلَى أَهْلِهِ﴾ أي: أهل القتيل، الذين يرثهم