ولم يحكم على القاتل بالكفر، ولو كان ذلك كفراً لبينه رسول الله ﷺ , لأن ذلك كان ردة، يحرم (١) بها أهله عليه، ولم يجز على الرسول ﷺ الإغفال عنه؛ لأنه الناصح الشفيق، المبعوث بالتأديب والتعليم.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "ثلاثة من أصل الإسلام (٢): الكف عمن قال لا إله إلا الله (٣)، لا نكفره بذنب، والجهاد ماض (٤) منذ بعثني الله تعالى إلى أن تقوم الساعة، والإيمان بالأقدار" (٥).
ودليل آخر على أن القاتل لا يصير كافراً بالقتل، وهو: أن الكفر هو الجحود والإباء، والشرك إضافة والقاتل لم يجحد، ولم باب قبول الفرض (٦)، ولا أضاف إلى الله سبحانه شريكاً، فلو جاز أن يكون كافراً من لم يأت بالكفر لجاز أن يكون مؤمناً من لم يأت بالإيمان, حذو القذة بالقذة (٧).