عن محمد بن سيرين (١)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ قال: "هو جزاؤه إن جازاه" (٢).
فإن قيل: إن قوله: ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ من الأفعال الماضية، ومتى قلتم: إن المراد منه فجزاؤه ذلك -إن جازاه- كان من الأفعال المستقبلة؟
يقال لهم: قد يرد الخطاب بلفظ (٣) الماضي، والمراد منه المستقبل كقوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ (٤)، ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ (٥)، ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾ (٦)، وكل ذلك يكون مستقبلاً، وقد يرد بلفظ المستقبل والمراد به الماضي، كقوله تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ