وقال علي ﵁: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ في الآخرة (١).
وفي هذه الآية دليل على أن المنافق ليس بمؤمن، وليس الإيمان هو الإقرار فقط، إذ لو كان الإيمان هو الإقرار فقط لكانوا بإقرارهم مؤمنين (٢)، وفيه دليل أيضًا (٣) على صحة نبوة محمد ﷺ، لأن القوم كانوا كاتمين لاعتقادهم فأظهر الله رسوله ﷺ على اعتقادهم، وكان ذلك حجة له عليهم، إذ علموا أنَّه لا يطلع على ضمائر القلوب غير الباري جل وعز.
١٤٢ - قوله: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾
قد مر تفسيره، ﴿وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ أي: مجازيهم جزاء خداعهم، وذلك أنهم على الصراط يعطون نورًا كما يعطي المؤمنين، فإذا مضوا به على الصراط طفئ نورهم، ويبقى المؤمنون يمضون بنورهم، فينادون المؤمنين ﴿انْظُرُوْنَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾، فتناديهم