الملائكة على الصراط: ﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ (١)، وقد علموا أنهم لا يستطيعون الرجوع، قال: فيشفق المؤمنون، حينئذ، من نورهم أن يطفأ، فيقولون: ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢).
﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ﴾ يعني: المنافقين، ﴿قَامُواْ كُسُالَى﴾ يعني: متثاقلين، لا يريدون بها الله، فإن (٣) رآهم أحد صلوا، وإلا انصرفوا فلم يصلوا ﴿يُرَاءُونَ النَّاسَ﴾ يعني: المؤمنين بالصلاة، ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
قال ابن عباس، والحسن: إنما قلَّ ذلك لأنهم يفعلونها رياء وسمعة، ولو كانوا يريدون بذلك القليل وجه الله لكان كثيرًا (٤).
وقال قتادة: إنما قل ذكر المنافق؛ لأن الله تعالى لم يقبله، وكل ما رد الله فهو قليل، وكل ما قبل الله فهو كثير (٥).