بِرُءُوسِكُمْ﴾، وله فِي هذِه الآية دليلان:
أحدهما: أنَّه مهما مسح بعض رأسه، وإن قل، فقد حصل من طريق اللسان ماسحًا رأسه، فصار مؤديًا فرض الأمر.
والثاني: أنَّه قال فِي العضوين اللذين أمر بتعميمها بالطهارة ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ وأطلق الأمر فِي غسلهما، وقال فِي الرأس: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ فادخل الباء للتبعيض، كقول القائل: مسحت يدي بالمنديل، وإن كان مسح بعضه، وقال عنترة:
شَرِبَتْ بماء الدُّحْرُضَين فأصبحت ... زَوْرَاء تَنْفْرُ عن حِياض الدَّيْلَمِ (١)
ويدل من السنة ما:
[١٢٣٦] أخبرنا عبد الله بن حامد (٢)، وأبو عبد الله الحافظ (٣)، وأبو علي السيوري (٤)، وأبو محمَّد الكيال (٥) قالوا: حدثنا أبو