وقال سائر الفقهاء: يجب غسلهما، و ﴿إِلَى﴾ بمعنى (مع) (١)، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (٢)، وقوله: ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ (٣)، وقوله: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٤).
﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ واختلف الفقهاء فِي قدر الواجب من مسح الرأس:
فقال مالك، والمزني: مسح جميع الرأس فِي الوضوء واجب (٥)،
وجعلا الباء بمعنى التعميم، كقوله: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾، وقوله: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٦).
وقال أبو حنيفة: مسح ربع الرأس واجب (٧).
وقال أبو يوسف: نصف الرأس (٨).
وقال الشَّافعيّ: يجوز (٩) الاقتصار على أقل من ربع الرأس، فإذا مسح مقدار ما يسمى مسحًا أجزأه، واحتج بقوله ﴿وَامْسَحُوا