والقول الثاني: أنَّه يجب (١) غسله، ودليل هذا القول من ظاهر الآية، أن الوجه ما يواجه به، فكل ما تقع به المواجهة من هذا العضو يلزمه غسله بحكم الظاهر، ومن الحديث قال النبي ﷺ حيث نهى عن تغطية اللحية فِي الصلاة- "إنها من الوجه" (٢).
ومن اللغة قول العرب: بقل وجه فلان، وخرج وجهه، إذا نبتت لحيته (٣).
﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ غسل اليدين إِلَى المرفقين واجب بالإجماع، واختلفوا فِي المرفقين:
فقال الشعبي، ومالك، وزفر، ومحمَّد بن الحسن، ومحمَّد ابن جرير: لا يجب غسل المرفقين فِي الوضوء، و ﴿إِلَى﴾ ها هنا بمعنى الحد والغاية، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٤) فالليل غير داخل فِي الصيام (٥).