والأرض، فصدقوه (١).
وقال عمرو بن ميمون: مات موسى وهارون ﵉ في التيه، مات هارون قبل موسى، وكانا خرجا في التيه إلى بعض الكهوف، فمات هارون، فدفنه موسى ﵇، وانصرف إلى بني إسرائيل، فقالوا: ما فعل هارون؟ قال: مات. قالوا: كذبت، ولكنك قتلته لحبنا إياه -وكان محببًا في بني إسرائيل- فتضرع موسى ﵇ إلى ربه، وشكى ما لقي من بني إسرائيل، فأوحى الله إليه أن انطلق بهم إلى قبره، فإني باعثه حتى يخبرهم أنه مات موتًا ولم تقتله. فانطلق بهم إلى قبر هارون، فنادى: يا هارون، فخرج من قبره ينفض رأسه، فقال: أنا قتلتك؟ قال: لا والله (٢)، ولكني من، قال: فعد إلى مضجعك، وانصرفوا (٣).
وأما وفاة موسى ﵇:
فقال ابن إسحاق: إن صفي الله موسى ﵇ قد كره الموت، وأعظمه، فلما كرهه أراد الله جل اسمه أن يحبِّب إليه الموت، ويكرِّه إليه الحياة، فنبأ يوشع بن نون، فكان يغدو ويروح عليه،