فقال بعضهم: يسقط عنه بتوبته من قبل أن يقدر عليه حد الله، ولا يسقط عنه بها حقوق بني آدم، وهو قول الشَّافعيّ (١).
وقال بعضهم: يسقط عنه جميع ذلك، ولا يؤخذ بشيء من أحداثه، إلَّا أن يوجد معه مال بعينه، فيرد إلى صاحبه، أو يطلبه ولي دم بدم تقوم عليه البينة فيه فيقاد به، وأما الدماء والأموال التي أصابها, ولم يطلبها أولياؤها فلا يتبعه الإِمام بشيء، وهذا قول مالك والأوزاعي، والليث بن سعد (٢).
وقال بعضهم: إذا استأمن, وجاء تائبًا من قبل القدرة عليه قبل أمانه وتوبته، ولا يؤخذ بشيء من جناياته التي سلفت، ولا يكون لأحد قبله تبعة في دم ولا مال، وهو قول السدي (٣)، يدل عليه:
ما روى الشعبي أن حارثة بن بدر (٤) خرج محاربًا في عهد علي بن