الكوفة في إمرة عثمان بعد ما صلى المكتوبة، فقال: يَا أَبا موسى (١)، هذا مقام العائذ بك، أنا فلان بن فلان المرادي، وإني كنت حاربت الله ورسوله، وسعيت في الأرض بالفساد، وإني تبت من قبل أن يقدر علي، فقام أبو موسى فقال: إن هذا فلان بن فلان، وإنه كان حارب الله ورسوله، وسعى في الأرض فسادًا، وإنه تاب من قبل أن يقدر عليه، فمن لقيه فلا يعرض له إلَّا بخير، فإن يك صادقًا فسبيل من صدق، وإن يك كاذبًا تدركه ذنوبه، فأقام الرَّجل ما شاء الله ثم إنه خرج، فأدركه الله بذنوبه فقتله (٢).
وقال الليث بن سعد: حَدَّثني موسى بن إسحاق المدنِيُّ: أن عليًّا الأسدي (٣) حارب، وأخاف السبيل، وأصاب المال، والدم، فطلبته الأئمة، والعامة، فلم يقدر عليه، حتَّى جاء تائبًا، وذلك أنَّه سمع رجلًا يقرأ هذِه الآية ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ (٤) الآية، فوقف عليه، فقال: يَا عبد الله، أعد، فأعادها عليه، فغمد سيفه، ثم جاء تائبًا، حتَّى قدم المدينة من السحر، ثم اغتسل، وأتى مسجد رسول الله ﷺ، فصلى الصبح، ثم مضى إلى أبي هريرة،