وهو في غمار أصحابه، فلما أسفر عرفه النَّاس فقاموا إليه، فقال: لا سبيل لكم علي، جئت تائبًا من قبل أن تقدروا على، فقال أبو هريرة: صدق، وأخذ بيده أبو هريرة حتَّى أتى مروان بن الحكم في إمرته على المدينة، في زمن معاوية، فقال: هذا على جاء تائبًا, ولا سبيل لكم عليه، قال: فترك، وخرج على تائبًا مجاهدًا في سبيل الله في البحر، فلقوا الروم فقربوا سفينته إلى سفينة من سفنهم، فاقتحم على الروم سفينتهم فهربوا إلى شقها الآخر، فمالت بهم دونه، فغرقوا جميعًا (١).
٣٥ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾
اطلبوا إليه القربة، وهي فعيلة، من: توسل إلى فلان بكذا أي: تقرب إليه (٢)، وجمعها: وسائل، قال الشَّاعر (٣):
إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا ... وعاد التصافي بيننا والوسائلُ
قال عطاء: الوسيلة أفضل درجات الجنة (٤).