وقال عبادة بن الصامت: أبرأ إلى الله من حلف قريظة، والنضير، وأتولى الله ورسوله، والذين آمنوا، فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ إلى قوله: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ (١) يعني: عبد الله بن أبي، إلى قوله: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، يعني: عيادة بن الصامت، وأصحاب رسول الله ﷺ، ثم قال: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٨١)﴾ (٢).
وقال بعض المفسرين: لما أراد رسول الله ﷺ أن يقتل يهود بني قينقاع حين نقضوا العهد، وكانوا حلفاء لعبد الله بن أُبي، وسعد بن عبادة، وعبادة بن الصامت، فأما عبد الله بن أُبي فعظم ذلك عليه، وقال: ثلاثمائة دارع (٣)، وأربعمائة دارع منعوني من الأسود والأحمر، فأدعك تحصدهم في غزاة واحدة.
وأما سعد وعبادة فقالا: إنا نبرأ إلى الله، وإلى رسوله من حلفهم، وعهدهم، فأنزل الله هذِه الآية (٤).