والقول الأول أولى بالصواب، لقوله ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾.
وقيل: هو استفهام تقديره: أيد الله مغلولة عنا، حيث قتر المعيشة علينا؟
قال الله تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: أمسكت أيديهم عن الخيرات، وقبضت عن الانبساط بالعطيات.
وقال يمان بن رباب: شُدِّد وثُقِّل عليهم الشرائع (١)، بيانه قوله: ﴿وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ (٢).
وقال (٣): هو من الغل في النار يوم القيامة، كقوله: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ﴾ (٤).
﴿وَلُعِنُوا﴾ عذبوا، ﴿بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ اختلفوا في معنى يد الله:
فقال قوم: إن له يدا، لا كالأيدي، فأشاروا باليد إلى الجارحة، ثم قصدوا نفي التشبيه بقولهم لا كالأيدي وهذا غير مرضي من القول، وفساده لا يخفى (٥).